30 مارس 2014
لا تعليقات
ليبيا إلى أين؟ – تدوينة تفاعلية

قمت يوم الأمس بطرح هذا السؤال على المغردين الليبيين  بموقع التواصل الإجتماعي Twitter ، حيث أني رغبت في أن أكتب هذا المقال بطريقة جديدة تفاعلية يشارك فيه  أكبر عدد ممكن من الناس المهتمين بالشأن الليبي.

الأراء التي عرضها المغردين الليبيين تفاوتت بين كونها سلبية وإيجابية ولكن ما أسعدني هو قراءة بعض التغريدات التي غلب عليها الطابع الواقعي، ولا يفوتني هنا أن أشكر كل من شارك برأيه، حيث أن كل تلك الأراء كانت مهمة جداً، كما أني متيقن من أنها ستثري هذا المقال وتزيد من قيمته.

من أجل التكهن بمستقبل ليبيا يجب فهم الوضع الحالي بما في ذلك مسببات المشاكل والأخطاء المرتكبة وهنا أتفق مع عدد من المغردين الذين ذكروا بأنه يصعب تلخيص الوضع الحالي في بضع كلمات وان الوضع الحالي يحتاج لتفصيل نظراً للتعقيد السياسي والإقتصادي وأيضاً الإجتماعي.

الجدير بالذكر أيضاً أن الوضع الغير مستقر خصوصاً على الصعيد السياسي يصعب من عملية التكهن بمستقل الدولة، كما أن تسارع الأحداث المتناقضة والقرارات الغير مدروسة زاد من تعقيد عملية النظر للمستقبل، وهذا ما أشارت إليه السيدة/ ندى الفيتوري في تغريدتها التالية:

 

هذا التعقيد الذي ذكرته سابقاً يرجحه عدد كبير من الليبين إلى سياسات المؤتمر الوطني العام الذي يتخذ في قرارته بغض النظر عن مدى رضى الشعب بتلك القرارت بالإضافة إلى تجاهله للمشاكل الأساسية وعدم مواجهتها والذي بدوره يزيد من تعقيد المشهد السياسي الليبي بالإضافة إلى الخلل بقانون إنتخاب المؤتمر الوطني العام الذي أقره المجلس الوطني الإنتقالي الذي منع وجود كتلة أغلبية داخل المؤتمر الوطني العام،وكانت النتيجة وجود توازن سياسي بين التيارات المختلفة الذى أدى بدوره أيضاً لتعقيد المشهد حيث أن كل قرار يحتاج لتوافق عام مما يؤثر سلباً على فاعلية القرارت المتخذة (وهذه وجه نظر شخصية)، كما إعتبر بعض المغردين أن الأحزاب هي سبب المشكلة الحقيقة، وهذا رأي لأحد المغردين:

مجموعة أخرى من المغردين ترى  أن الأزمة الأمنية هي محور التعقيد في المشهد الليبي، وهذا الرأي ليس بعيداً عن الواقع، حيث أعتبرت إحدى السيدات وهي (هيلانة) أن مجرد تعاملنا اليومي مع المشاكل الأمنية يعتبر مؤشر إلى أن هناك الكثير لإصلاحه إبتداءً من الأزمة الأمنية :

 

كما ذكرت السيدة/ سلوى أنه علينا الإنتباه للعدو الأساسي وهو الإرهاب، وإنه إن لم يتم التعامل مع هذا التهديد الأمني بحزم فالمستقبل سيكون ظلامي، ولا أحد يختلف مع هذا الرأي على ما أتصور فالخطر الأتي من الجماعات الإراهبية أخذ الأزمة الليبية لمستوى أخر من التعقيدوأدخلنا في دوامة من المشاكل على الصعيدين الإجتماعي والإقتصادي بالإضافة إلى الأزمة الأمنية :

سانتقل هنا لبعض المغردين الذي ابتعدوا عن الحديث عن الأخطاء السابقة وفضلوا تقديم رؤيتهم لبداية حل الأزمة أو بوصف أخر رؤيتهم لأول خطوة في الطريق لمستقبل افضل، وهنا أختلفت الأراء كثيراً، ما بين من طالب بالتفاؤل والعمل، وبين من طالب بتفعيل مؤسسات الدولة كالجيش والقضاء بالإضافة إلى القطاع الإقتصادي، أنا أتفق كثيراً مع كل هذه الأراء إلا أنه يجب العمل عليها في خطوط متوازية وأن لا نهمل أي منها لحساب أخرى.

 

 

 

 

أصر البعض الأخر أن الحل في وجود قيادة فعالة شجاعة تستطيع صنع الفارق، وأنا هنا أتفق معهم في حال كان المقصود بالقيادة الفريق وليس الشخص، حيث أني لا اعتبر المشكلة والحل تكمن في شخص بل في المنظومة ككل تنفيذياً وتشريعياً وقضائياً، فدولة الشخص الأوحد لم تعد موجودة ولن تكون يوماً الحل، وهنا سأستعرض بعض هذه التغريدات:

 

 

وهناك الكثير من الأراء الأخرى يمكنكم الإطلاع عليها جميعاً بإستخدام #ليبيا_إلى _أين على موقع Twitter، أعتذر عن التغريدات التي لم تدمج بالمقال فأنا لا أقلل من قيمتها أبداً إلا أن السياق العام للمقال رسم حدود معينة لم أستطع الخروج منها.

أشكر الجميع على المشاركة، كما أشكر من انتقد الفكرة أو طريقة طرحها، لعل ذلك يطور من إمكانياتي المتواضعة، حيث أنني لازلت في بداياتي في مجال التدوين

في نهايات هذا المقال أردت أن أشارك معكم تغريدة أحزنت قلبي كثيراً، ذكر كاتبها انه لم يعد يكترث، وأنا شخصياً أعتقد أن هذه هو الخطر الحقيقي على الوطن، الخطر الحقيقي هو أن نيأس ونستسلم للواقع المرير بدل العمل من أجل مستقبل أفضل:

 

 

وفي الخلاصة أكتب، أن السبيل لبناء مستقبل زاهر لهذا الوطن يجب علينا أولا تحديد الأخطاء والإعتراف بها ثم إصلاحها، هذا لن يتم إلا بقيادة قوية (فريق) وشعب يعمل من أجل الوطن ولا شيء غير الوطن، وكما قال الرئيس السابق للولايات المتحدة الأمريكية “لا تسل عما يمكن لبلادك أن تقدم لك، بل عما يمكنك أن تقدم لبلادك.”

تحياتي ،،،

مصنف تحت: تفكير بصوت عالي
21 مارس 2014
لا تعليقات
سياسة في 5 أسطر : الشيوعية

بمناسبة إنظمامي لمجوعة المدونين المبدعين بموقع LibyaBlog.org، قررت بدء سلسلة بعنوان سياسة في 5 أسطر، أدون فيها عن بعض الأفكار السياسية بشكل مختصر يسلط الضوء على النقاط المهمة ، لتصبح مقالات هذه السلسلة منطلق البحث والتعمق أكثر في هذه الأفكار.

موضوع المقال الأول كما ذكرت سابقاً سيكون عن الشيوعية أو الماركسية، وسبب إختياري لهذا الموضوع كبداية لهذه السلسلة، هو كون هذا الفكر غريب وغير معروف بشكل كبير في الساحة السياسية الليبية، ولتكون المقالة بمثابة خروج من الصندوق الضيق المنحصر فيه النقاش السياسي بليبيا.

نبدء الأسطر الخمس بتعريف مختصر، ثم نستعرض نقاط مهمة وأحداث تاريخية، وسيكون السرد في هذا المقال وفي المقالات القادمة بناءً على ما جاء على ألسنة مناصري الفكر الذي سأكتب عليه.

وهنا تبدء الأسطر الخمس:

11813535-hammer-and-sickle--communist-symbol

  1. الشيوعية هي فكراجتماعي وسياسي واقتصادي  هدفه تأسيس مجتمع ثوري اشتراكي خالي من الطبيقة  مبني على الملكية المشتركة لوسائل الإنتاج.
  2. عادة ما يتم الخلط بين الشيوعية و الإشتراكية في الخطاب السياسي رغم وجود فوارق جوهرية حيث أن النظرية الماركسية تؤكد أن الاشتراكية ما هي إلا مرحلة انتقالية في الطريق للوصول إلى الشيوعية .
  3. الأب الروحي للنظرية الشيوعية هو كارل ماركس، لذلك يطلق عليها في بعض الأحيان النظرية الماركسية، وأهم من تعمق في النظرية الشيوعية فلاديمير لينينوهو أول قائد للحزب الشيوعي السوفيتي.
  4. في الرؤية الماركسية، الشيوعية هي مرحلة حتمية في تاريخ البشرية، تأتي بعد مرحلة الاشتراكية التي تقوم على أنقاض المرحلة اللا قومية.
  5. من ميزات العهد الشيوعي في نظر مناصريه أنه عهد أممي، تزول فيه الدولة تلقائيا وتضمحل ويتلاشى وجودها.

تحياتي

رواد رضوان 

مصنف تحت: سياسة في 5 أسطر
18 مارس 2014
تعليقان 2
بنغازي تستقبل ذكرى 19 مارس بأحزانٍ أثقلت كاهلها ودماءٍ أغرت شوارعها

بنغازي تستقبل ذكرى 19 مارس بأحزانٍ أثقلت كاهلها ودماءٍ أغرت شورعها..

في يوم 19 مارس عام 2011 ، قرّر طاغوت ليبيا الهالك معمر القذافي إرسال جحافله إلى بنغازي لقتل من فيها وهدم ما عليها، وكاد أن ينجح في ذلك لولا مشيئة الله وعونه وشجاعة شباب المدينة ومساعدة المجتمع الدولي الذي لو تأخر بضع ساعات لما كانت بنغازي موجودة وما كنتم تقرأون كلماتي وما كان الحال كالحال.

بعد مرور هذه السنوات الثلاثة من ذاك اليوم الذي اختلطت فيه مشاعر الخوف والشجاعة، والحزن والنصر، ها هي بنغازي تستقبل هذا اليوم بمزيد من الدماء ولكن هذه المرة المجرم من نوع أخر، او ربما من نوعين أخرين، أولهما يد الغدر الأثمة المتطرفة التي تغدر بشرفاء ليبيا، والأخرى صناع القرار الذين يعيشون في عالم أخر موازي للعالم الذي نعيشه، عالم لا يرون  فيه ما نرى ولا يشعرون فيه بما نشعر، لا نرى منهم إلا بيانات الشجب والإدانة التي لا يبدعون حتى في كتابتها وكأنها محفوظة في كومبيوتراتهم يخرجونها متى احتاجوا إليها، وتكون نهايتها كلاسيكية يأكدون فيها بفتح التحقيق ولكن كما وصفته السيدة/ سارة الفقيه بأنه “تحقيق مع وقف التنفيذ” فلم نرى لهذه التحقيقات نتيجة، وكأنها لم تكون، ويرد عليها عقلي هنا ويقول ومن قال أنها كانت؟؟، ولا يسعني إلا أن اوفق، من قال أنها كانت.

ليس لكي يا بنغازي إلا شبابك، فلست منبعاً للنفط لتهتم بك الحكومة ولستِ الباخرة غلوري ليحميك الجضران وأتباعه..

وهنا أقول، بنغازي ستنهض وتنتفض، بنغازي ستعود لأنها تمرض ولا تموت، لأنها أرضها ارتوت  بدماء الشهداء، قبل الثورة وأثناء الثورة وما بعدها…

وفي نهاية كلماتي، أستذكر روح والدي الشهيد نقيب مهندس بحار محمد جمعة رضوان الذي أعتقل يوم 19 مارس 1990 وزج به في سجن بوسليم الذي بقى فيه حتى قُتل في مجزرة أبو سليم.

BhlPqs4IAAA4y1j

نسأل الله أن يرحمه ويسكنه فسيح جناته

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته 

 

مصنف تحت: أحداث
16 مارس 2014
تعليقان 2
هذه بلادي
© Tripoli night - Martyrs square media

© Tripoli night – Martyrs square media

عات فيها الظالمُ  فساداً

ومات صاحبُ الحق قهراً
هذه بلادي
 
فيها الشعبُ ملَ صبراً
والرئيس … كذب جهراً
وعد وما أوفى … وكفر بالعدلِ كفراً
وإن تركت لهم … بقوا على الكرسي دهراً
هذه بلادي … فيها الشعبُ قُتل غدراً
في كل يوم
إما تفجيرٌ أو شهيد
وعد من مسؤول … ومن إرهابيٌ وعيد
فيها من يناضل .. وفيها من وجد وطناً جديد
نعم هذه بلادي ولكن … نحن شعبٌ … لا يُحكم بالنار والحديد
مصنف تحت: أبيات شعرية
16 مارس 2014
عدد التعليقات : 1
مورنينغ غلوري أغلى من الدم الليبي – خربشات لا تسلسل منطقي لها
ناقلة نفط - بوابة الوسط الألكترونية (c)

ناقلة نفط – بوابة الوسط الألكترونية (c)

لطالما حاول التيار الإسلامي في المؤتمر الوطني العام إقالة السيد/ زيدان منذ الأيام الأولى لتوليه منصب رئيس الوزراء، الخلاف هنا يتراوح بين كونه شخصي وبين كونه أيديولوجي، ولكن ربما قضية الناقلة “مورنينغ غلوري” كانت كالقشة التي كسرت ظهر البعير، وأنا فعلا أعتبرها قشة.
ماذا يساوي النفط أمام دماء الليبيين التي تسيل كل يوم؟ أليست سبباً أقوى لإقالة الحكومة؟؟
هكذا  نراه نحن المواطنين العاديين ولكن هل يفكر المؤتمر كما نفكر نحن؟؟ لا أعتقد ذلك، فالأفعال أثبتت عكس ذلك.
فشل أعضاء المؤتمر الوطني العام في إقالة السيد زيدان في عديد من المحاولات، ولكن قلوبهم الضعيفة لم تتحمل أن ترى ملايين النفط الليبي تباع خارج سلطتهم، أما دمائنا فلا قيمة لها، من قال الدم يباع؟.
في وجهة نظري الشخصية، إن التيار الإسلامي بالمؤتمر الوطني العام إستغل قضية مورنينغ غلوري ليلعب على الوتر الحساس لبعض ضعاف القلوب من اعضاء المؤتمر الوطني العام ليمرر قرار إقالة زيدان.
هل حُلت المشكلة؟ للأسف لا، فالناقلة غلوري خرجت إلى حيث لا رجعة، وها نحن نسمع بباخرة أخرى تقترب من الشواطئ الليبية (لا تأكيدات حتى الأن)، وكل ما قام به المؤتمر الوطني العام هو إصدار قرارات من نوع حبر على ورق بشكيل قوة لفك الحصار عن الموانئ النفطية، وإن فُعِلُت هذه القرارات ستدخلنا في نوع من الحرب الأهلية التي لا رجعة فيها.. تفكير بصوت عالي….
أفضل الخيارات سيء، إما حكومة فاشلة، أو مؤتمر متصارع أو ديكتاتور عسكري او مختلس وسارق ومتاجر بنفط الليبين ؟؟
وللحديث بقية ……
مصنف تحت: تفكير بصوت عالي
16 مارس 2014
تعليقات 4
أنا وأمر الكتيبة ورئيس الوزراء .. لا أحد فوق القانون
رواد رضوان  / د. الكيب / أكرم بكرة

رواد رضوان / د. الكيب / أكرم بكرة

في يوم من الأيام الخوالي الصعبة ذات الجانب الجميل، فترة عملي بمكتب رئيس الوزراء بالحكومة الليبية الانتقالية (حكومة الدكتور الكيب)، تحديداً في شهر مايو من العام 2012 ميلادي، وأنا في طريقي إلى البيت في ساعة متأخرة من الليل بعد أكثر من 15 ساعة من العمل المرهق، وكنت أقود سيارتي الجديدة (حاجة على قد الحال) التي لم أقم بتغيير أوراق ملكيتها بعد أوقفني أحد الشباب الثوار بالقرب من الإشارة المرورية بطريق المطار.

سألني هذا الشاب عن ما إذا كانت السيارة بإسمي أم لا فأجبت بقولي ” والله يا خوي السيارة كيف شاريها ومازال ما غيرتش ملكيتها” وأستمريت في حديثي قائلا ” والله ظروف العمل هي السبب والله ما نحصلو في وقت بكل” فرد علي بنبرة إستهزاء “تي شنو الشغل هذا إلى مش مخليك تغير أوراق سيارتك” فبكل حسن نية أخرجت من محفظتي بطاقة تعريف مجلس الوزراء وقلت “أنا نخدم في مكتب رئيس الوزراء وأهو كيف ما تشوف تو كيف مروح)، فإذ بذلك الشاب يرد عليا بكل حزم وبصوت عالي ” أسمع ما فيش حد فوق القانون درس على اليمين وتو يجيك أمر الكتيبة يتفاهم معاك”.

اختلطت مشاعري بين سعادة بكلمات أعجبتني وبين الإرهاق العقلي والبدني الذي كان يسيطر علي، وقفت على يمين الطريق وانتظرت أمر الكتيبة لبضعت دقائق مرت علي وكأنها ساعات من شدة التعب، وبعد مرور هذه الدقائق القليلة رأيت ذلك الشاب في بدلته العسكرية متجه نحوي بملامح حادة والتي بدأت في التحول إلى إبتسامة كل ما أقترب مني.

وعندما أقترب من شباك السيارة، فتحت الباب ونزلت لأخاطبه وأحاول أن أشرح موقفي وهو أني لم أكن أقصد أنني أريد وساطة ما لأني أعمل بمكتب رئيس الوزراء وأن ما حصل ليس إلا سوء تفاهم وأني فقط أردت إثبات أنني أعمل في مكان يتطلب العمل لساعات طويلة لذلك بالكاد أجد وقت لنفسي، وإذ به يرحب بي بحرارة ويقول “والله يا خوي أنت جابك لي ربي” استغربت من تغير نبرة الصوت التي أصبح فيها شيء من الحنية، أستمر أمر الكتيبة قائلاً “أسمع يا خوي عطيني رقمك أنا مقدم طلب نبي نقرى برة والورقة قالوا عند رئيس الوزراء بالله ديرلنا رأي ولا خلينا نقابلوه”

تأكدت حينها أن القانون في ليبيا يقف عند المصلحة الشخصية
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
تحياتي: رواد رضوان
مصنف تحت: من وحي حياتي